المسيح الحقيقي
من هو المسيح . الذي أرسله الله برسالة التوحيد و المحبة و السلام.
نوح عليه السلام في الأمم الأخرى و الإسلام
قنا في مستهل هذه السلسلة أن النصارى يتحاشون الحديث عن الأنبياء دائما (بتفصيل) .. لا أعرف لم ؟؟!! .. و ربما سيعرف القارئ بعد قليل .. و سأورد هنا ما ورد في القرآن الكريم ثم ما ورد في العهد القديم عن نبي الله و رسوله نوح عليه السلام .. و للقارئ وحده الحكم ، و ربما لا نذكر قصة نبي الله و رسوله في الإسلام لأنه معلوم أن الأنبياء مصطفين و معصومين .. لكن الأمم الأخرى تتهمهم بما يدفع الأب و الأم ألا يرووا قصة النبي كاملة لأطفالهم:
 
 
القرآن الكريم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلاَمٍ مِّنَّا وَبَركَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِّمَّن مَّعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (هود : 48 )
 
ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْداً شَكُوراً
(الإسراء : 3 )
 
سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ
(الصافات : 79 )
 
----------------------------------------------------------------
 
سنة النبي صلى الله عليه و سلم
 

عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان  ، حتى قام على رأس النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن صاحبكم قد وضع كل فارس - أو قال: يريد أن يضع كل فارس- ويرفع كل راع! فأخذ النبي بمجامع جبته . قال: " ألا أرى عليك لباس من لا يعقل " . ثم قال: " إن

نبي الله نوحا صلى الله عليه وسلم لما حضرته الوفاة قال لابنه: إن قاص عليك الوصية ، آمرك باثنيتين ، وأنهاك عن اثنتين:

آمرك بلا إله إلا الله؛ فإن السماوات السبع والأرضين السبع ، لو وضعن في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة لرجحت بهن ، ولو أن السماوات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة لقصمتهن  لا إله إلا الله ، وسبحان الله وبحمده ؛ فإنها صلاة كل شيء ، وبها يرزق كل شيء . وأنهاك: عن الشرك ، والكبر . فقلت: أو قيل: يا رسول الله! هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر ؟ هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها ؟ . قال: " لا " . قال: فهو أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان ، لهما شراكان حسنان ؟ . قال: " لا " . قال: فهو أن يكون لأحدنا دابة يركبها ؟ قال: " لا " : قال: فهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه ؟ قال: " لا " . قال: يا رسول الله! فما الكبر ؟ قال: " سفه الحق ، وغمص الناس"
 
صحيح الأدب المفرد - السلسلة الصحيحة 
 
=========================================
 
العهد القديم (التوراة)
 

تحدثت التوراة عن سكر نوح وتعريه داخل خبائه فأبصره ابنه الصغير حام ، وأخبر أخويه بما رأى فجاءا بظهريهما وسترا أباهما فلما أفاق من سكرته وعرف ما فعل ابنه حام الصغير قال : " ملعون كنعان (ابن الجاني حام)، عبد العبيد يكون لإخوته ... وليكن كنعان عبداً لهم ".

والقصة : "وابتدأ نوح يكون فلاحاً وغرس كرماً. وشرب من الخمر فسكر وتعرّى داخل خبائه. فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه خارجاً. فأخذ سام ويافث الرداء ووضعاه على أكتافهما، ومشيا إلى الوراء، وسترا عورة أبيهما، ووجهاهما إلى الوراء. فلم يبصرا عورة أبيهما.

فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعل به ابنه الصغير. فقال: ملعون كنعان (أب الفلسطينيين الذي لا علاقة له بالحادثة، بل لعله لم يولد حينذاك) ، عبد العبيد يكون لإخوته. وقال: مبارك الرب إله سام.وليكن كنعان عبداً لهم.

ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام.وليكن كنعان عبدا لهم". ( التكوين 9/25 - 26 )
 
فبدلاً من أن يوجه ابنه الصغير صب لعناته على كنعان ابن حام ، كنعان الذي لعله لم يولد بعد ، فما ذنب هذا ، بل وما ذنب أبيه الذي لم يكن ليستحق هذا كله ؟ وماذا عن الذي شرب الخمر. ما الذي يستحقه؟؟
 
 
منقول بتصرف
و لنا عودة
 
داود النبي
 
يتحاشى النصارى الحديث عن الأنبياء دائما .. لا أعرف لم ؟؟!! .. و ربما سيعرف القارئ بعد قليل .. و سأورد هنا ما ورد في القرآن الكريم ثم ما ورد في العهد القديم عن نبي الله داود عليه السلام .. و للقارئ وحده الحكم:
 
 
القرآن الكريم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
{وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ}
(10) سورة سبأ
 
{اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17)
 إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)
 وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19)
 وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20) }
سورة ص
 
{وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ}
(79) سورة الأنبياء
 
=========================================
 
سنة النبي صلى الله عليه و سلم
 
عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أحب الصلاة إلى الله صلاة داود وأحب الصيام إلى الله صيام داود؛ كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ويصوم يوما ويفطر يوما ".
متفق عليه
 
عن المقداد بن معدي كرب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يديه ، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يديه ".
رواه البخاري .
 
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع قراءة أبي موسى فقال:
" لقد أوتى مزمارا من مزامير آل داود عليه السلام" .
رواه النسائي
 
=========================================
 
العهد القديم (التوراة)
 
 
لما أراد الزواج من ابنة شاول ملك إسرائيل -طالوت- قدم إليه مهراً عجيباً فلقد
( قام داود ، وذهب هو ورجاله ، وقتل من الفلسطينيين مائتي رجل ، وأتى داود بغلفهم (الجلدة التي تقطع في الختان)، فأكملوها للملك لمصاهرة الملك * فأعطاه شاول ميكال ابنته امرأة)
( صموئيل (1) 18/27 )
 
 
قصة داود مع أوريا وزوجته
" وكان في وقت المساء إن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك، فرأى من على السطح امرأة تستحمّ. وكانت المرأة جميلة المنظر جداً. فأرسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد: أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة أوريا الحثّي .

فأرسل داود رسلا وأخذها، فدخلت إليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت إلى بيتها.

وحبلت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت: إني حبلى. فأرسل داود إلى يوآب يقول: أرسل إلي أوريا الحثي.فأرسل يوآب أوريا إلى داود. فأتى أوريا إليه .. وقال داود لأوريا: انزل إلى بيتك واغسل رجليك.فخرج أوريا من بيت الملك وخرجت وراءه حصة من عند الملك.

ونام أوريا على باب بيت الملك مع جميع عبيد سيده ولم ينزل إلى بيته. فأخبروا داود قائلين: لم ينزل أوريا إلى بيته. فقال داود لأوريا: أما جئت من السفر. فلماذا لم تنزل إلى بيتك. فقال أوريا لداود: إن التابوت وإسرائيل ويهوذا ساكنون في الخيام وسيدي يوآب وعبيد سيدي نازلون على وجه الصحراء، وأنا آتي إلى بيتي لآكل واشرب واضطجع مع امرأتي. وحياتك وحياة نفسك لا أفعل هذا الأمر.

فقال داود لأوريا: أقم هنا اليوم أيضاً وغدا أطلقك.فأقام أوريا في أورشليم ذلك اليوم وغده. ودعاه داود فأكل أمامه وشرب وأسكره. وخرج عند المساء ليضطجع في مضجعه مع عبيد سيده وإلى بيته لم ينزل، وفي الصباح كتب داود مكتوباً إلى يوآب وأرسله بيد أوريا. وكتب في المكتوب يقول: اجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة، وارجعوا من ورائه، فيضرب ويموت".
(صموئيل(2)11/2-26).

وكان كما أراد ، ومات أوريا، وضم داود تلك الزانية إلى زوجاته، ومنها أنجب سليمان، أحد أجداد المسيح.

 
 
و تروي التوراة أيضا أنه و عندما شاخ داود أوا له بفتاة عذراء لتدفئه و تحتضنه:
 
"و شاخ الملك داود . تقدم في الأيام. و كانوا يدثرونه بالثياب فلم يدفأ . فقال له عبيده ليفتشوا لسيدنا الملك على فتاة عذراء فلتقف أمام الملك و لتكن له حاضنة و لتضطجع في حضنك فيدفأ سيدنا الملك . ففتشوا على فتاة جميلة في جميع تخوم إسرائيل فوجدوا أبيشج الشونمية فجاءوا بها إلى الملك . و كانت الفتاة جميلة جدا . فكانت حاضنة الملك و كانت تخدمه و لكن الملك لم يعرفها"
(الملوك الأول(1)1/1-4)
 
 
بالتأكيد يتستغربون مما جاء عن داود النبي ذلك الذي أوابا و يرجع في كل أموره إلى الله ، و الذي صيامه أفضل صيام و قيامه أفضل قيام . و كان يأكل من عمل يده و مضرب للمثل في حسن الصوت عند قراءته للمزامير .. الذي ألان الله له الحديد ليصنع الدروع و سبح معه الطير و الجبال
 
ستستغربون أكثر عندما تقرأون عن باقي الأنبياء المصطفين الأخيار .. و لنا عودة بإذن الله
 
 
 


<<الصفحة الرئيسية