المسيح الحقيقي
من هو المسيح . الذي أرسله الله برسالة التوحيد و المحبة و السلام.
الإسلام سيحكم العالم خلال سنوات
 
هذا كان تحذير الفيلم الوثائقي الأمريكي المعروض على شبكة الإنترنت .. و إن شاء الله يكون.
 
 
فقد وجّه فيلم أمريكي وثائقي تحذيرات للدول الأوروبية من احتمال قيام دولة إسلامية على أراضيها بحلول عام 2016.
وأذيع هذا الفيلم على الموقع الشهير "يوتيوب" وادعى أن الإسلام يزحف بشدة من خلال الهجرة بينما تتراجع معدلات التكاثر بين الأوروبيين.
ووفقًا لجريدة "الراية" القطرية فقد قال الفيلم إن العالم يتغير وإن الثقافة التي سيرثها أبناء أوروبا ستكون مختلفة تمامًا عما هو موجود اليوم.
ويشير الفيلم الأمريكي إلى أنه وحتى تستطيع أية حضارة أن تستمر أكثر من 25 عامًا، يجب أن يكون لها معدل تكاثر سكاني بمقدار 2.11، وهو ما لم يحدث في أي من الدول الأوروبية، ومن ثم فإن الحضارة الأوروبية ستنهار.
ورغم أن معدلات تكاثر الأوروبيين تبلغ 1.48 لكن عدد السكان لا ينخفض والسبب هو "الهجرة الإسلامية"، ويستشهد الفيلم بمنطقة مثل فرنسا الجنوبية التي كانت أكثر مناطق أوروبا ازدحامًا بالكنائس حيث أصبح عدد المساجد فيها يفوق الكنائس.

تنامي أعداد المسلمين في الدول الأوروبية

وبحسب الإحصائيات فإنه في عام 2027 سيكون من بين كل خمسة فرنسيين مسلم وخلال 39 عامًا فقط ستصبح فرنسا جمهورية إسلامية.
أما في بلجيكا فإن 50% من المواليد مسلمون وهو ما دفع الحكومة البلجيكية للاعتراف بأنه بحلول عام 2025 سيكون واحد من كل ثلاثة أطفال أوروبيين ينتمي إلى عائلة مسلمة، وهو نفس الأمر في هولندا حيث سيصبح خلال 15 عامًا نصف عدد سكان هولندا مسلمين.
وفي روسيا فإن40% من السكان مسلمون، وفي ألمانيا اعترفت الحكومة الاتحادية بأن النقص في عدد السكان لا يمكن إيقافه، وأن الأمر خرج الأمر عن السيطرة، وأن ألمانيا ستكون دولة إسلامية بحلول 2050.
وفي نهايته خاطب الفيلم الأمريكي المعادي للإسلام المجتمع الدولي قائلاً: "حان الوقت لكي نستيقظ"، مشيرًا إلى أنه قبل ثلاث سنوات اجتمعت نحو 24 منظمة إسلامية في شيكاغو واتفقوا على خطة لنشر الإسلام من خلال التعليم والصحافة والإعلام.
وقال الفيلم: "إذا استمر كل ما سبق فإنه خلال 5 أو 7 أعوام سيكون الإسلام هو الدين الحاكم في العالم كله ويجب التصرف بسرعة".
 
 
نقلا عن موقع مفكرة الإسلام
 
** لم أنشر الخبر إلا بعد التأكد من وجود الفيلم الوثائقي .. لكن للأسف به موسيقى مصاحبة منعتني من تحميله و إضافة رابط التحميل
 
 
كبير أساقفة كانتربري يدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بعض المجالات
 

دافع كبير أساقفة كانتربري الدكتور روان وليامز عن أقواله بشأن دعوته إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بعض المجالات ببريطانيا، والتي أثارت انتقادات واسعة داخل المجتمع البريطاني.

وجاء في بيان نشر على موقعه على الإنترنت أن اقتراحه "لم يدع إلى اعتماد قوانين الشريعة لتكون منظومة قانونية موازية للقانون المدني".

وأضاف البيان "في حقيقة الأمر، بعض جوانب الشريعة تحظى بالاعتراف في مجتمعنا وبموجب قوانيننا".

وأوضح البيان أن الدكتور روان وليامز كان "يستكشف السبل الكفيلة بإيجاد الأرضية المعقولة داخل الترتيبات الحالية للضمير الديني".

وتابع البيان أن هدفه الرئيسي كان هو "تبين بعض القضايا الكبرى بشأن حقوق المجموعات الدينية داخل دولة علمانية".

استقالة

لكن عضوين من المجلس الكنسي العام في الكنيسة الأنجليكانية دعيا الدكتور روان وليامز إلى الاستقالة من منصبه على خلفية الضجة التي أثارتها أقواله.

وقال عضو المجلس الكنسي، إدوارد أرميستيد، لصحيفة الديلي تلجراف "لا أعتقد أنه (الدكتور روان وليامز) الرجل المناسب لشغل وظفيته".

وأضاف أرميستيد، وهو من أبرشية باث وويلز، إن الدكتور وليامز ينبغي أن ينتقل للعمل في جامعة بدل أن يقود الكنيسة الأنجليكانية.

وتابع "يرغب المرء أن يكون مهذبا لكني أشعر أنه سيكون أسعد حالا لو أنه يعمل في جامعة حيث يمكنه طرح هذا النوع من الأفكار".

وقال أليسون روف وهو عضو المجلس الكنسي عن مدينة لندن "العديد من الناس.. أعداد هائلة من الناس ستشعر بالارتياح لو (أنه استقال) لأنه يؤجل اتخاذ قرارات بشأن كل القضايا ونحن نحتاج الآن إلى قيادة إنجيلية مسيحية قوية في مقابل شخص يتذمر ويتذبذب بين موقف وآخر".
 

وأضاف "إنه عالم (في الشؤون الدينية البروتيستانتية) مقتدر وألمعي جدا لكن فيما يخص كونه رئيسا للمجتمع المسيحي، فإني أعتقد أنه في الوقت الراهن يمثل كارثة".

ووصف وليام دوبي وهو عضو سابق في المجلس الكنسي كبير أساقفة كانتربري بالقول إنه يمثل " كارثة وخطأ تراجيديا".

"تدخل مدروس"
 
وقال مجلس مسلمي بريطانيا إنه ممتن "لتدخل كبير أساقفة كانتربري المدروس" بشأن النقاش المتعلق بدور الإسلام والمسلمين في بريطانيا الحديثة.

وقال ناطق باسم المجلس "إن المجلس يلاحظ ببعض الأسى التحويرات الهيستيرية لخطابه والتي لا تهدف سوى لإفساد العلاقة بين مكونات الشعب البريطاني".

وقال ستيفن لو وهو أسقف هولم إنه مذعور من ردود الفعل المتسرعة إزاء أقوال الدكتور وليامز.

وأضاف في حديث مع راديو بي بي سي 4 " عندنا ربما أحد أعظم وألمع كبيري أساقفة كانتربري لم تعرفه الكنيسة لمدة طويلة..إنه ربما يمثل أحد ألمع العقول لهذه الأمة".

وتابع " الطريقة التي استهزأ بها (الدكتور وليامز)، وانتقد بها وعومل بها من قبل بعض الأشخاص وبالتأكيد من طرف بعض وسائل الإعلام مخزية".
 
 
 
تعديل جديد في الصلاة !!
 
الفاتيكان يستجيب لضغوط اليهود ويغير ترانيم الصلاة
 
 
رضخ بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر إلى ضغوط مورست عليه من جماعات يهودية لإجراء تعديل في صلاة الجمعة الحزينة باللغة اللاتينية.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز في عددها اليوم إن البابا استبدل عبارات في الصلاة رأت جماعات يهودية عديدة أنها مهينة رغم أن الصيغة الجديدة ما زالت تدعو اليهود لاعتناق المسيحية.

غير أن ممثلي الجماعات اليهودية والكاثوليك المتمسكين بالتقاليد سرعان ما نددوا بالصلاة الجديدة لأسباب مختلفة. فبينما قالت اليهود إنها ما تزال تنطوي على إهانة، ذكر المتمسكون بالتقاليد أنهم يفضلون الصيغة الأولى قبل استبدالها.

ونسبت الصحيفة للحاخام ديفيد روزن، مدير شؤون الحوارات الدينية باللجنة الأميركية اليهودية، وصفه للصلاة الجديدة بأنها جاءت "مخيبة للآمال".

وكانت صلاة الجمعة الحزينة مثار جدل العام الماضي عندما سمح بنديكت باستخدام أكبر لنص قديم كان يتلى في القداس اللاتيني، وهو ما أدى إلى تحسين العلاقات مع الكاثوليك المتمسكين بالتقاليد ممن يعارضون إدخال تعديلات جذرية على طقوس دينية أقرت من قبل مجلس الفاتيكان الثاني خلال الفترة من عام 1962 حتى 1965.

ولا تعد الصلاة الجديدة جزءاً من الشعائر الدينية العامة التي يؤديها غالبية الكاثوليك البالغ تعدادهم 1.1 مليار نسمة والذين يمارسون القداس بلغاتهم المحلية.

وذكرت نيويورك تايمز أن الصلاة بصيغتها الجديدة والتي نشرت باللغة اللاتينية فقط الثلاثاء بصحيفة الفاتيكان لوزيرفاتور رومانو، حذفت منها إشارة إلى "عمى" اليهود ونداء إليهم بأن الله "قد يزيل عن قلوبهم الغشاوة".

وتقول الصلاة الجديدة حسب ترجمة غير رسمية نقلتها الصحيفة"لنتضرع من أجل اليهود، ولنسأل ربنا أن ينير قلوبهم حتى يؤمنوا بالمسيح عيسى مخلصاً للبشرية".

ورغم أن الحاخام روزن أبدى سروره لشطب النص الذي يراه مهينا، فإنه اعترض على الصلاة بصيغتها الجديدة لأنها دعت اليهود لينشدوا الخلاص في المسيح تحديداً.

 

 
وامعتصماه
 
نذكر كلنا أنه عندما اعتقل أحد المدونين هبّ كل الزملاء بالدعوة لإطلاق سراحه و نصرته بالدعاء و بنشر الدعوة لإطلاق سراحه .. إلى أن منّ الله عليه بالحرية.
 
هذا عن أخ مسلم في يد مسلمين
 
فما بالك عن أخت مسلمة تحت يد نصرانية
 
هل نسيتم أختكم وفاء قسطنطين المعتقلة في معتقل أو دير وادي النطرون ؟؟
 
هلا نصرتم أختكم و لو بنشر دعوة لإطلاق سراحها .. و للتذكير بقضيتها.
 
اللهم فرّج كربها و ثبتها على الإسلام .. اللهم ثبت أخواتنا مثيلاتها المعتقلات
 
 
هذا هو نموذج بسيط لبانر يدعو لإطلاق سراح أختنا وفاء
 
و لكم أخوتي استخدامه و نقله لمدوناتكم أو استخدام أي بانر تقومون بتصميمه
 
 
 
و هذا بانر ثانٍ أضافته أختنا الفاضلة طعمه
 
 
 
 
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
 
اتّبعوا المسيح تفلحوا ..
 
هذه هي الحقيقة .. اتبعوا المسيح تفلحوا ، فما جاء به المسيح لا يختلف عما جاء به أي نبي أو رسول .. اعبدوا الله و لا تشركوا به شيئا.
 
هل لكم في مقارنة بسيطة .. من منا يتبع المسيح و يتمسك بسنته و سنن الأنبياء ؟؟
 
ينسب إلى المسيح قوله: (للرب إلهك تسجد و إياه وحده تعبد) لوقا 4: 8
و أيضا .. (لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد) متى 10:4
 
موقف النصارى: دعاء المسيح و طلب المغفرة منه . و تعظيم الصور و التماثيل.
موقف المسلمين: لا يطلب الدعاء و طلب المغفرة إلا لله . و تحريم الصور و التماثيل بما فيها من تعظيم لغير الله و تحريم تصوير الأنبياء على وجه العموم.
 
 
 
 انظر بالله عليك لهاتين الصورتين التي اضطررت لطمسهما و أجب:
 
من الملتزم بالتشبه بالمسيح و سنة بقية الأنبياء
 
في اللحية
 
و الملبس
 
و حجاب أمه
 
و ردائها الفضفاض
 
من يتبع النبي و الأنبياء في طول الشعر و في اللحية و في الملابس الفضفاضة
 
من تتبع الصديقة في حجابها و ملبسها الفضفاض المحتشم
 
هل يتبع النصارى المسيح في سنته ؟؟؟
 
من هو الأولى بالمسيح عليه الصلاة و السلام ؟؟
 
اللهم إنا نشهدك أننا آمنا بالمسيح عليه الصلاة و السلام و بما جاء به و بشر به
 
اللهم إنا نشهدك أنا نعبدك و لا نشرك بك و نجافي من يكفرك
 
اللهم اكتبها شهادة عندك نجدها يوم نلقاك
 
و صلى الله على أنبياء الله و رسله
 
 
إلغاء اللمبوس
 
وقع بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر وثيقة رسمية تحذف من الدين المسيحي مبدأ "اللمبوس" الذي يقضي ببقاء الأطفال الذين لم يتعرضوا لقداس التنصير في مكان محايد بين الجنة والنار.
وجاء توقيع الوثيقة بعد نقاش حاد بين رجال الدين الكاثوليك وأعضاء المجلس الثيولوجي "الديني" الدولي الذي يتزعمه كارديتالات الفاتيكان.
وخلص النقاش إلى أن الالتزام بمبدأ اللمبوس يصب في غير صالح الدين المسيحي الكاثوليكي، حيث يمس وحدة هذا الدين نظراً لتزايد عدد الأطفال المتوفين دون أن يخضعهم آباؤهم لقداس التنصير.
وقال مسؤول في المجلس الثيولوجي عقب توقيع الوثيقة إن الهدف من حذف مبدأ "اللمبوس" من المسيحية هو فسح المجال لغير المسيحيين لتشملهم رحمة الله على حد تعبيره.
يذكر أن مبدأ "اللمبوس" تم اعتماده في أوروبا من أجل ربط الغربيين بالدين المسيحي وضمان هذا الرابط حتى لأبنائه
 
 
خبر غريب جداااا منقول بالنص من موقع النصارى
و من موقع المصريين الإخباري
 
 
العم شفيق
 
قصة العم شفيق!

العم شفيق كان رجل طيب جدا جدا جدا و متسامح

و كان عنده اولاد كتير بيحبهم اوى

و بيصرف عليهم جامد و يديهم كل اللى يطلبوه

الظاهر بقى انه دلعهم جامد اوى

لدرجة انهم خانوه و عصوه و سبوه و تمردوا عليه

إلا كبيرهم ماعملش زيهم

كان مؤدب و بار بأبوه

و لذلك كان احب واحد لأبوه

لكن المعاصى كترت

ففكر العم شفيق ازاى يسامح اولاده السيئيين؟

هو بيحبهم و مش عايز يشيل فى نفسه حاجة منهم


فجمعهم مرة و قال لهم

انا بحبكم جدا و قررت أنى أسامحكم على كل حاجة عملتوها

فقررت انى أضحى بابنى البكر الحبيب

و "أطلع" فيه كل غيظى

و اذبحه عشان انا بحبكم اوى

و مش عايز احاسبكم على معاصيكم

و اخترت الوحيد فيكم اللى ما عصانيش عشان أذبحه

بدل ما أطلع غيظى فيكم كلكم


و فعلا!

جاب ابنه حبيبه و قرر يذبحه

الابن الكبير قعد يصرخ و يمسك فى هدومه

ارجوك ارجوك ما تذبحنيش

لكن العم شفيق اللى كان اسم على مسمى

لم يشفق على ابنه حبيبه الوحيد

لأنه شفيق و بيحب اولاده العصاة جدا جدا

و نفسه يسامحهم

فكان لازم يضحى بحبيبه!

و بالرغم من كل استغاثات ابنه الكبير

ذبحه!

و قال لاولاده العصاة

يلا يلا هيصوا فى المعاصى

مش ممكن ابدا هزعل منكم

ما انا خلاص طلعت غيظى فى ابنى البكر

هسامحكم مهما عملتم

بس بشرط!

لازم لازم لازم

تصدقوا انى ذبحت ابنى الكبير عشان اقدر اسامحكم
و اللى مش هيصدق

هاعقبه عقاب صعب اوى

هاولع فيه!

لكن لو صدقتم

انى عشان انا شفيق

و بحبكم جدا جدا جدا

ذبحت ابنى عشان اقدر اسامحكم

هكافئكم مكافآت محصلتش

كل اللى نفسكم فيه هاجيبوه لكم

و هاحبكم اكتر و اكتر

و بكده عشان اولاده فى طغيان المعاصى

و هما واثقين ان ابوهم بيحبهم جدا جدا جدا

لأنه فعلا اسم على مسمى

فعلا العم شفيق شفيق جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا!

 
 
 
هــــل تصـــــــــــدق هذه القــــــصة ؟؟؟
 
 
الموضوع منقووول
 
هل لغير المسلم حرمة؟!
 
الحمد لله، دين الإسلام هو دين الله الذي بعث به رسله من نوح -عليه السلام- بل من آدم إلى خاتمهم محمد –صلى الله عليه وسلم–. فالإسلام الذي أصله عبادة الله وحده لا شريك له، وطاعته وطاعة رسله، هو الدين الحق الذي لا يقبل من أحد دين سواه، قال - تعالى-: "ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:85]. فأتباع موسى وعيسى ومن قبلهما –عليهم السلام– كانوا على الإسلام حتى بعث محمد –صلى الله عليه وسلم– فنسخ الله بشريعته ما تقدمها من الشرائع. فالإسلام اليوم هو شريعة الله التي تضمنها القرآن وسنة الرسول –عليه الصلاة والسلام– كل من شهد ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، والتزم شريعة الله فهو مسلم. ومن خرج عن ذلك فهو كافر. فالناس صنفان: مسلم وكافر فغير المسلمين هم الكافرون، ومن المسلمين الذين يظهرون الإسلام المنافقون. فالمنافقون كفار؛ لأنهم يقولون: آمنا بالله وباليوم الآخر. وما هم بمؤمنين.

وحكم الإسلام في غير المسلمين يعني في سائر الكفار أنه تجب دعوتهم إلى الإسلام، فإذا قدر المسلمون وجب عليهم قتال من لم يدخل في دين الإسلام، أو لم يخضع لسلطان الإسلام بدفع الجزية، قال –سبحانه وتعالى-: " فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد" [التوبة:5]. قال –تعالى-: "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" [التوبة:29]. والكفار باعتبار أحكام الشريعة فيهم ثلاثة أصناف: ذميّ ، ومُعاهد ، ومحارب.
 
 فالذمي هو: الذي التزم دفع الجزية، ورضي بالإقامة تحت سلطان المسلمين آمناً على نفسه وماله وسائر حرماته.

والثاني المعاهد وهو: الذي كان بينه وبين المسلمين عهد، سواء كان في دار الإسلام أم في بلاده، فهذا أيضاً معصوم الدم والمال، لا يجوز الاعتداء عليه في نفسه ولا ماله. -لا بغش ولا سرقة- ولا أي لون من ألوان العدوان.

والثالث، هو: المحارب للمسلمين، وهذا حلال الدم والمال يجب على المسلمين إذا استطاعوا أن يحاربوه ويجاهدوه؛ لأنه عدو للإسلام وأهله من جميع الوجوه، قال -سبحانه وتعالى-: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون" [الممتحنة:8-9].
فإذا قاتل المسلمون أعداءهم المحاربين فإنه لا يجوز لهم قتل نسائهم ولا صبيانهم،ولا من ليس من أهل القتال كالشيخ الفاني. فدين الإسلام يحرم الظلم والعدوان إلا على من اعتدى وظلم، قال – تعالى-: "الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين" [البقرة:194].

وبهذا يعلم أن ما يقع من بعض المسلمين وجهلتهم من الاعتداء على حقوق الآخرين الذين يُقيمُ هؤلاء المسلمون في بلادهم بموجب الأنظمة والقوانين المتبعة التي تقتضي ألا يعتدي أحد على أحد، ما يقع من هؤلاء من السرقة، أو جحد حق، أو الاعتداء على الغير بضرب، أو سب بغير تسبب من الآخر. كل ذلك مما تحرمه شريعة الإسلام. فما يفعله هؤلاء ليس من الإسلام في شيء، بل وأعظم من ذلك ما يقوم به بعض الغالين من أعمال إرهابية كتفجير بعض المؤسسات، فإن ذلك ليس من الجهاد الذي شرعه الله لنشر العدل ولإعلاء كلمة الله في أرض الله وبين عباد الله، قال -سبحانه وتعالى-: "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفاً وطمعاً إن رحمة الله قريب من المحسنين" [الأعراف:56]. وقال -سبحانه وتعالى-: "ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" [النحل:125].
فينبغي لكل عاقل أن يتبصر في دين الإسلام ليعرف حقيقته، وأنه دين الله الحق ليخلص نفسه من عذاب الله بالدخول في الإسلام، فإن كل من خرج عن دين الإسلام –كما تقدم- فهو خاسر، "ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران:85]. والله - تعالى - يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
 
عبد الرحمن بن ناصر البراك  
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
 
 
المسيح الحق
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
(152)يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (153)وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155)وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156)وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157)بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158)وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159)
 
----------------
 
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172)فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173)
 
 
سورة النساء
 
الأخت وفاء قسطنطين
 
الأخت وفاء قسطنطين 
 
 
  أختي العزيزة وفاء قسطنطين ..لست أدري كيف أبدا رسالتي إليك ..هل أبدا بان أناشدك ان تسامحيني ومعي كل هؤلاء الملايين من المسلمين العاجزين حتى عن الصراخ ان عجزوا عن فعل أي شيء آخر لمساعدتك وتخليصك
 
 
 
رسالة لعقلاء النصارى
 
 
 
انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الإساءة للإسلام عبر صفحات الإنترنت و برامج المحادثة ، و إني و ان كنت اكتب هذه السطور فاني لا أقصد بها هؤلاء الذين أساءوا إلى ديننا الحنيف .. و لكن أتوجه برسالتي لحكماء و عقلاء النصارى.

فالإساءة و السب و الشتم هي طريق يبين مدى ضعف الشخص لا شجاعته ، فلو كان لديه الدليل القوي لساقه بكل شجاعة ، لكن هؤلاء فضلوا أن يتوجهوا بالسب- في الخفاء - ، و بدلا من أن ينشئوا المواقع لإظهار محاسن الديانة المسيحية السمحة و معاناة السيد المسيح عليه السلام و ما لاقاه النصارى من أهوال على يد الوثنيين و الرد على الشبهات المثارة - في العلن - ،وجدناهم يصوبون سهامهم لسب شخص الرسول عليه الصلاة و السلام و صحابته و أزواجه.

و لكني أريد أن أسأل حكماء و عقلاء النصارى سؤالا واحدا فقط ..

لقد أساء هؤلاء و فعلوا ما فعلوه .. فلماذا لم نرد عليهم الإساءة و نسب و نشتم المسيح ؟!!

هل تعرفون الإجابة ؟

بالطبع أنتم تعرفونها .. فنحن نؤمن بالمسيح كما نؤمن بمحمد عليهما الصلاة و السلام .. بل نحن نؤمن بالأنبياء جميعا و لا ننكر أحدًا منهم.
 

هدانا الله و إياكم لما فيه الخير لديننا و وطننا.

و شكرا لكم
 
 
المقــال منقـــول
 
المسيح . رسول المحبة

التصوّر الإسلامي للمسيح

د.عبد المعطي الدالاتي

 
"إن أتباع محمد أوفر أدباً في كلامهم عن المسيح"
- برناردشو –

ولد المسيح عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام من غير أب ! وهو حدث عجيب ! ولكنه ليس أعجب من خلق آدم الذي خلق من غير أب ومن غير أم (( إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ))(1) ، وفي هذه الآية نقرأ حُجة دامغة شبهت الغريب بما هو أغرب منه ، فلقد شاءت حكمة الله أن تشهد الإنسانية هذه الولادة العجيبة كي تتلفت من خلالها إلى قدرة الله ، إن عز عليها أن تتلفت إلى العجيبة الأولى – خلق آدم – التي لم يشهدها إنسان ، وثمة حكمة ثانية، وهي إعادة التوازن الروحي لبني إسرائيل الذين غرقوا في المادية ، فكانت ولادة المسيح الخارقة إعلاناً لعالم الروح .
ولما كان المسيح عليه السلام جنيناً صغيراً في بطن أمه الطاهرة ، كان الله يرعاه ، وكان يغذوه من دمها الطاهر الزكي ، وطبيعي أن السماوات والأرض كانت مخلوقة بقدرة الله وحده لما كان المسيح يتخلّق في رحم العذراء البتول
(( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ))(2).
وقد تفرّد القرآن الكريم بذكر قصة ولادة المسيح بتفصيل مبين ، وبأسلوب معجز جميل وجليل ، يقول الله تعالى في سورة مريم :
(( وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ، فَاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ، قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَن مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا ، قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا ، قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ، قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا ، فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا، فَأَجَاءهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا، فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلاّ تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ، وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا ، فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ، فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا ، يَا أُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا، فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا ، قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ، وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ، وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ، وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ، ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ، مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ))(3).
وإن دارس القرآن يدرك أن القرآن لم يذكر قصة مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، لأنه كان مولداً طبيعياً ، وهذا من أظهر الأدلة على أن القرآن ليس من عنده ، وإلا لاهتم بمولده أكثر من اهتمامه بمولد عيسى بمقتضى الطبيعة البشرية .
والعجيبة الثانية التي ذكرتها الآيات الكريمة أن المسيح عليه السلام قد كلم الناس في المهد ليُبرِّئ ساحة أمه الطاهرة التي قال القرآن فيها:
(( وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ ))(4).
وقد أكد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم رفعة السيدة مريم فقال: "خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة"(5). والعجيب حقاً أن يتكرر الذكر العطر للسيدة مريم كثيراً في القرآن من دون أن يذكر اسم والدة محمد صلى الله عليه وسلم ! والسؤال الذي يطرح نفسه : لو كان القرآن من عند محمد فهل كان سيَفصلَه عن ذاته فيغفل ذكر أمه ثم يثني على أم رسول آخر ؟! ألا تدل هذه الظاهرة على أن القرآن الكريم قد صدر عن أفق أعلى من ذات النبي محمد ؟.
هذه الصورة الرائعة في القرآن للسيدة مريم على خلاف الصورة اليهودية التي رسمها يهود ، إذ طعنوا في عفتها وافتروا عليها بهتاناً عظيماً ، ومن المفارقات العجيبة التي ألمح إليها الدكتور شوقي أبو خليل (6) أن يعمد القائمون على طباعة الأناجيل المتداولة إلى طباعة العهد القديم كتاب اليهود المقدس ونشره مرفقاً مع العهد الجديد ! وكان الأولى بهم أن يطبعوا وينشروا القرآن الكريم .
ونتساءل هل يمكن أن يكون الصمت خطيئة !! نعم إذا كان هذا الصمت يحجب الإيمان والحقيقة ، ولكن الصمت مهما طال فستمزقه كلمة حق حين تُقال.
شب المسيح في كنف أمه التي كانت تحوطه وترعاه ، فبادلها حباً بحب وبرٍّ ووفاء وقد سجل القرآن هذا
(( وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا ))(7).

على حين نقرأ في إنجيل يوحـنــا (2/3) : " ولما فرغت الخمر قالـت أم يسوع لــه : ليس لهم خمر ، قال لها يسوع : مالي ولك يا امرأة " !

المسيح إنسان ورسول :
أكدت الأناجيل المتداولة بشرية المسيح عليه السلام وأنه "ابن الإنسان" في عشرات المواضع . ففي إنجيل متى (8/20) " لطيور السماء أوكار وأما ابن الإنسان فليس له أن يسند رأسه" ، وفي إنجيل يوحنا (8/40) " أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله" .
ولقد كان المسيح عليه السلام كغيره ، يجوع فيأكل الطعام
(( مَّا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ ))(8).
وفي إنجيل متى (21/18) "وفي الصبح إذ كان راجعاً إلى المدينة جاع" .
هذا الإنسان العظيم كان ذا شخصية جذابة وذا خلق كريم ، اصطفاه الله ليكون رسولاً إلى بني إسرائيل يحكمهم بشريعة التوراة وهداية الإنجيل فدعاهم إلى الإيمان بالله وحده ، وإلى إخلاص العبادة له ، وذلك بعد أن انحرف بنو إسرائيل فمنهم من عبد العجل ، ومنهم من قال : عزير ابن الله ، ومنهم من قتل الأنبياء أو افترى عليهم عظيم القول ، ورسالة المسيح عليه السلام كانت خاصة ببني إسرائيل يقول الله تعالى :
(( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ، وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ))(9) ، وفي إنجيل متى ورد : " لم أُرسَل إلا إلى خراف بني إســرائيل الضالــة"(10) ،
وقد ذُكرت مهمة المســيح الرسـاليـة في القــرآن الكريم
(( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْــهُ ))(11)، كما ذكرت هذه المهمة في الأناجيل ، ففي إنجيل يوحنا ( 17/3 ) "أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته" ، وفي إنجيل لوقا (24/19) "يسوع الناصري الذي كان إنساناً نبياً" .
وكسائر الأنبياء الكرام فقد أيد الله رسوله المسيح بمعجزات وآيات ، من ذلك أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله .

دعوة المسيح هي توحيد الله :
طاف المسيح عليه السلام في البلاد سائحاً يدعو العباد إلى التوحيد الخالص وإلى عبادة الله وحده، وراح يدعو بني إسرائيل بآيات الإنجيل ، وبمواعظ تسحر الألباب ، لقد كان عليه السلام كالحكمة الطائفة ، وكأنفاس الحياة ، يزرع الخير ويغرس شجرة التوحيد والعبودية لله الواحد الأحد (( وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ)(12) ..(( لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ))(13).
وفي إنجيل لوقا ( 4/8 ) "إنه مكتوبٌ للرب إلهك تسجد ، وإياه وحده تعبد" .
وفي مُرقس (2/7) : "من يَقدر أن يغفر خطايا إلا الله وحده ؟!" ، وفيه (12/9) : "الربُّ إلهُنا ربٌ واحد" .
وقد سبق أن قرأنا هذه الكلمة : "أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته" والتي يمكن أن نقرأها أيضاً هكذا : "لا إله إلا الله ، والمسيح رسول الله" ..
أما القديس (آريوس ) فيقول : "بما أن الرب واحد وغير مولود كالمسيح فهو الإله الوحيد" ، ويقول المستشرق الشهير غوستاف لوبون : "لا شيء يدل على أن الناس عدّوا يسوع إلهاً في القرن الأول من النصرانية"(14) ، أما شاعر الألمان الأكبر يوهان غوته فيقول : "يسوع كان طاهر الشعور ولم يؤمن إلا بالله الواحد الأحد ، ومن جعل منه إلهاً فقد أساء إليه ، وهكذا فإن الحق هو ما نادى به محمد"(15) .
ويتساءل غوته متعجباً : "تريدين أن تُقدمي إلي هذه الصورة البائسة للمصلوب على الخشب على أنه الله ؟!(16).. إذا كان للرب كفواً أحدٌ أيكون بعدها رباً؟" (17)، وفي المؤتمر الذي عقده أساقفة الأنجليكان في إنجلترا عام 1984 وحضره (31) أسقفاً قرر تسعة عشر منهم أنه يكفي اعتبار المسيح رسولاً عظيماً فحسب(18).

بشارة المسيح ببعثة محمد عليهما السلام :
أنزل الله تعالى ( الإنجيل ) على المسيح (( وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ ))(19) ، وكلمة (الإنجيل) تعني باليونانية ( الخبر الطيب ) أو ( البشارة الطيبة ) والذي يبدو أنه قد سمي بهذا الاسم لأنه كان آخر كتاب سماوي بشَّر باقتراب موعد نزول الكتاب الإلهي الخالد ( القرآن الكريم ) ، ولأنه بشَّر أيضاً بقرب بعثة الرسول الخاتم محمد ، بدليل قول المسيح عليه السلام ((يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ))(20).
أما القرآن فقد اشتُقّ اسمه من ( القراءة ) بمعنى الاستقراء والتحليل والفهم ، وتأكد هذا المعنى بأن أول كلمة نزلت من القرآن هي ( اقرأ ) وأول أداة ذكرت فيه هي ( القلم ) .
وقد تواترت البشارات في الأناجيل المتداولة ، ففي إنجيل برنابا(21)(36/6) : "قد جاء الأنبياء كلهم إلا رسول الله الذي سيأتي بعدي ، لأن الله يريد ذلك حتى أهيئ طريقه" ، وفيه (44/19) : "إن رسول الله مزدان بروح الفهم والمشورة ، روح الحكمة والقوة ، روح الخوف والمحبة ، روح التبصّر والاعتدال ، ما أسعد الزمن الذي سيأتي فيه إلى العالم" .
وبشارة تواترت تقول "اقترب ملكوت السماوات"(22) ، و "ليأت ملكوتك"(23)، والذين بشّروا باقتراب ملكوت السماوات هم يحيى وعيسى عليهما السلام ، وتابعهما الحواريون والتلاميذ ، وفي إنجيل متى نقرأ قول المسيح :
"الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية ، لذلك أقول لكم إن ملكوت الله يُنزع منكم ويُعطى لأمة تعمل أثماره ، ومن سقط على هذا الحجر يترضّض ومن سقط هو عليه يسحقه"(24).
لقد كانت بعثة المسيح عليه السلام إذن هي المقدمة الأخيرة لمجيء الرسول الخاتم الذي صار رأس الزاوية.. وقد صور الرسول عليه الصلاة والسلام الرسالات السماوية في جملتها أحسن تصوير حين قال :
" إنما مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتاً ، فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة ، فجعل الناس يطوفون به ، ويتعجبون ويقولون هلاّ وُضعت هذه اللبنة ؟ فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين"(25).
يقول الدكتور محمد عبد الله الدراز : "كانت الشرائع السماوية خطوات متصاعدة ولبنات متراكمة في بنيان الدين والأخلاق وسياسة المجتمع . وكانت مهمة اللبنة الأخيرة أنها أكملت البنيان ، وملأت ما بقي فيه من فراغ ، وأنها كانت بمثابة حجر الزاوية الذي يمسك أركان البناء إنها إذاً سياسة حكيمة رسمتها يد العناية الإلهية لتربية البشرية تربية تدريجية لا طفرة فيها ولا ثغرة ، ولا تناقض ولا تعارض ، بل تضافُرٌ وتعانقٌ وثباتٌ واستقرارٌ ، ثم نموٌ واكتمالٌ وازدهار"(26).
لقد اكتمل برسول الله بناء النبوة الشامل ، وبهذا الاكتمال انتهى بناء الصرح العظيم فلا محل لزيادة فيه ، يقول الله تعالى :
((وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ))(27).
ويقول :
(( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَليْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ))(28).

نهايــة المسـيح عليـه السـلام :
لم تكن نهاية السيد المسيح على الأرض أقل عجباً من ولادته ! فبعد أن لاقت دعوته الرفض من يهود ، وبعد أن بهتوا أمه البتول ، فاض حقدهم عليه ، فعزموا على قتله وصلبه ، فنجّاه الله منهم ورفعه إليه ، ((وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيماً، وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا ))، وفي إنجيل برنابا نقرأ : "دخلت الجنود وألقوا أيديهم على يهوذا لأنه كان شبيهاً بيسوع من كل وجه .. فأخذ الجنود يهوذا وأوثقوه .. وقادوه إلى جبل الجمجمة ، وهناك صلبوه ، ولم يفعل يهوذا شيئاً سوى الصراخ : يا الله لماذا تركتني"(29)، وفي هذا العصر برّأت الكنيسة اليهود من دم المسيح ، لاقتناعها ضمناً بأن المصلوب لم يكن المسيح ، وإلا فهل يعقل أن تُفرِّط الكنيسة بدم المسيح هذا التفريط مهما كانت الأسباب ؟! . ونتساءل مع الدكتور سامي عصاصة : "هل اســتغرق اكتـشـــاف هــذا الخطأ ألفي عـام قبــل أن يجري تصحيحه؟!"(30).
ومثلما تفرّد القرآن الكريم بالحديث عن المسيح قبل مولده ، تفرد أيضاً بالحديث عنه يوم القيامة يوم يقوم الأشهاد . ففي موقف مستقبلي مهيب ، يرسم القرآن الكريم مشهداً جليلاً يصور فيه موقف المسيح مع إخوانه الأنبياء بين يدي الله تعالى يوم الحساب :
(( وَإِذْ قَالَ اللّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ، مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ، إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ))(31).
إنه استجوابٌ هائل في موقف مرهوب ، وجوابٌ من المسيح كله أدب مع الله ، ((إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ )) فهو لم يقل في جوابه "لا لم أقله" ! وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى ، وحقاً إن التاريخ يغدو قصة فارغة إذا خلا من أدب الأنبياء ، ومن سير الأنبياء ، ومن تعاليم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .

تاريـخ المســلم :
وثمة كلمة مسلمة نقولها في المسيح عليه السلام ، إن المسلم لا يكون مسلماً أبداً إن لم يؤمن بأنبياء الله كلهم كإيمانه بمحمد عليه السلام ، فإذا كفر بواحد منهم ، أو تناوله بكلمة سوء واحدة ، فقد انسلخ عن الإسلام ، فمن لا يؤمن برسول من الرسل الكرام هو كمن لا يؤمن به كلهم ، وإن تاريخ المسلم هو تاريخ الرسالات السماوية كلها ، فهو يؤمن بإبراهيم وموسى وعيسى ، وبالتوراة والإنجيل كإيمانه بمحمد وبالقرآن سواء بسواء ، قال الله تعالى : (( وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ))(32).
والمسلم يسير أبداً في ركب الأنبياء عليهم السلام ، فهو يترسَّم خُطاهم ، ويعتبر تاريخَهم تاريخَه ، ونحن المسلمين ، مذ كنا صغاراً تفتحت قلوبنا على آدم في جنته ، وعلى نوح في سفينته ، وعلى إبراهيم يحطم الأصنام بساعديه ، وعلى موسى إذ يشق البحر بعصاه ، وعلى عيسى بن مريم إذ أتت به قومها تحمله فكلمهم في المهد ، وعلى محمد في غاره يردّد قول الأمين جبريل :
(( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ )).. نحن المسلمين-يقول القرضاوي : "إذا جاءنا اليهود تحت راية موسى ، جئناهم تحت رايــة موســـى وعيســى ومحمد عليهم السلام"، ونحن المسـلمين لا نعيش – بحمد الله – أية عقدة تجاه أية رسالة سماوية أو أي رسول ، ونحن كما قال نبينا محمد ، "أولى الناس بعيسى بن مريم" إذ يسكن حبه وحب أمه الطاهرة في أعماقنا، وهذا الحب لا يوازيه إلا محبتنا لسائر الأنبياء الكرام .
هذه هي نظرتنا إلى الأنبياء فهل سينظر أتباعهم إلى نبينا النظرة ذاتها ؟ يقول م. كويت "قد شب أغلب الغربيين على كراهية الإسلام ، بينما شب المسلمون على حب المسيح والإنجيل المنزل عليه"(33) . ويقول البريطاني أرسكين تشايلدرز : "إن العلاقة بين المسلمين وغيرهم لم تكن متوازنة من البداية ! فقد اعترف الإسلام بالديانات السماوية واعتبر الإيمان بأنبيائها جزءاً من سلامة اعتقاد المسلم ، في حين أن أهل هذه الأديان لم يعترفوا بالإسلام ولم يهادنوه يوماً".
ويقول رينيه ديكارت في (مقالة الطريقة ): "نحن والمسلمون في هذه الحياة .. ولكنهم يعملون بالرسالتين العيسوية والمحمدية ، ونحن لا نعمل بالثانية، ولو أنصفنا لكنا معهم جنباً إلى جنب لأن رسالتهم فيها ما يتلاءم مع كل زمان" ، ويقول المسلم د. محمد غريب : "لو عرف المسيحيون الإسلام وأسلموا لأكرموا المسيح عليه السلام أكثر" .
نأمل أن يكون البحث عن الحقيقة هو رائد الناس كل الناس ، ونأمل أن يؤدي الصدق مع الذات إلى مراجعة واعية للمواقف والاعتقادات ، ونرجو أن يؤدي التفكر والحوار الموضوعي دورهما في طريق البحث عن الحقيقة .

***
" عن كتاب " ربحت محمداً ولم أخسر المسيح "

--------------------------------------
الهوامش :
(1)قرآن كريم ، سورة آل عمران ( 3/59 ) .          (2)قرآن كريم ( 36/82 ) .
(3)قرآن كريم ، سورة مريم (19/15-34) .            (4)قرآن كريم ، سورة الأنبياء ( 91 ) .
(5)رواه البخاري ومسلم .                            (6)في كتابه (التسامح في الإسلام) ص(33) .
(7)قرآن كريم ، سورة مريم (32) .                      (8)قرآن كريم ، سورة المائدة ( 75 ) .
(9)قرآن كريم  سورة آل عمران ( 48 – 49 ) .         (10)متى (15/24 ) .
(11)قرآن كريم ، سورة النساء ( 171 ) .                (12)قرآن كريم (5/72) .
(13)قرآن كريم ، سورة المائدة ( 172 ) .              (14)(حياة الحقائق ) غوستاف لوبون ص (63) .
(15)قصيدة (هذه الأسماط من اللآلئ ) غوته ، نقلاً عن ( غوته والعالم العربي ) كاتارينا مومزن ص (255) .                        (16)نفسه ص (257) .
(17)عن ( الشرق والمغرب في أدب غوته ) عبد الرحمن صدقي ص (29) .
(18)عن ( البحث عن الحقيقة الكبرى ) المهندس عصام قصب ص (345) .
(19)سورة المائدة (5/46) .                            (20)القرآن الكريم ، سورة الصف ( 6 ) .
(21)برنابا : هو أحد حواريي المسيح ، وهو خال مرقس ، وقد اكتشف إنجيله أول مرة في مكتبة القديس بطرس في الفاتيكان ، وذلك قبل ظهور الإسلام بقرنين ، وهو أوسع إنجيل ويفي بمعلومات كثيرة عن سيرة المسيح عليه السلام .
(22)متى ( 3/2 ) ومتى ( 4/17 ) ولوقا ( 10/11 ) .            (23)متى ( 6/10 ) .
(24)متى ( 21/42 ) وانظر دانيال ( 2/44 ) .                  (25)رواه البخاري .
(26) عن ( التعصب والتسامح بين المسيحية والإسلام ) محمد الغزالي ص (77) .
(27)قرآن كريم ، سورة المائدة (48) .          (28)قرآن كريم ، سورة المائدة ( 3 ) .
(29)إنجيل برنابا (216/9-79 ) .
(30)(هل اليهودية التلموديــة ديـــن ؟!) للدكتور سامي عصاصـة ص (211) ، والتبرئـة صدرت في 24/11/1964غ عن المجمع المسكوني الفاتيكاني .
(31)سورة المائدة (108-119) .                  (32)قرآن كريم ، سورة البقرة (285) .
(33) عن (مقدمات العلوم والمناهج ) العلامة أنور الجندي (8/166) .

 


<<الصفحة الرئيسية